جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

117

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

وجملتها تمتد وتطول جدّا وجالينوس في هذا الموضع يتمثل في ذلك بفتي اخذته هذه الحمي في الخريف ومكثت به إلي الربيع وكانت نوايبها في أول الأمر تمكث سبعة عشر ساعة ثم طالت حتى بلغت أربعة وعشرين ساعة يستدل علي جميع الحميات عامة نايبة كانت الحمي أم مطبقة هل تطول أم يسرع انقضاؤها بعلامات من البول والبراز وهيئة البدن ومقدار الحرارة وحركتها ونبض العروق وحال الأشياء التي تدل باتفاقها واختلافها اما من البول والبراز فان تبين كل واحد منهما علامات تدل على نضج في أول العلة فالحمى تقلع سريعا وان تأخرت هذه العلامات فالحمى تبطى وتطول واما من مهية البدن فإنه ان كان تكبيرا كثيفا فالحمى يطول وان كان متخلخلا سلسا فالحمى يقلع سريعا واما من مقدار الحرارة فإنه ان كانت الحرارة كثيرة فالحمى تقلع سريعا وان كانت يسيرة فهي تطول واما من حركه الحرارة فإنه ان كانت الحرارة ساعة يضع الانسان يده علي البدن يحس بها فالحمى تقلع سريعا وان كانت انما يلقى اليد بعد وضعها بوقت طويل أو لا يلقاها أصلا لكن تكون مندفعة في باطن البدن فالحمي تطول واما من نبض العروق فإنه ان كان النبض عظيما مستويا فالحمي تقلع سريعا وان كان صغيرا كثير الاختلاف فهي تطول واما من الأشياء التي تدل باتفاقها واختلافها فبمنزلة الوقت الحاضر من السنة فإنه ان كان صيفا أو ربيعا فالحمى تقصر وان كان شتاء أو خريفا فهي تطول ويستدل علي الحمي المفترة خاصة بمنزله حمي الغب هل يطول أم تقصر من الناقص ومن طول نوبه الحمي ومن العرق اما من الناقص فإنه ان كانت معه رعدة شديده فالحمى تقلع سريعا وان كان معه مكان الرعدة اقشعرار فالحمى تطول واما من طول نوبة الحمي فإنه ان كانت النوبة قصيرة فالحمى تقلع سريعا وان كانت تطول فالحمى تطول واما من العرق فإنه ان كان كثيرا غريزا فالحمى تقلع سريعا وان كان نزرا يسيرا فهي تطول واما الأمراض كلها عامة فانا نتعرف الحال فيها على ما وصفنا قبل هل كل واحد منها طويل المدة أم هو حاد من الاعراض التي يظهر بعد ومن تزيد نوايب المرض ومن